#الكاتب_مُهنَّد_القَيصَر
النقد والإنتقاد هما كلمتان يفصلهما خيطُ رفيع بين البناء والهدم أو بين الإيجابية والسلبية، هنا يبان نية الناقد أن كان إيجابي أو سلبي، بإنتقائهِ حسن الكلام وجمال العبارات لكي يساعد الآخرين في الأرتقاء أو إنتقائه كلام سلبي محبط يشُعرِهِم باليأس.
الناقد او النقد البناء يتسم بالنبل حيث يترك أثراً جيد على مسامع الآخرين من ناحية تصحيح أخطائهم أو تعديل مسارهم المعوج من خلال اللياقة والكياسة في الكلام، بعيد عن التجريح أو الذم لكي يقودهم بجانب التطوير ويضعهم في بداية الطريق السليم.
وهذا النقد يأتي من أشخاص إيجابيين ذو فكر وعقلانية وخبرة عميقة في الحياة يسعون الى فعل الخير على قدر معرفتهم وحبهم للآخرين.
أما الإنتقاد هو عكس النقد تماماً أي هو الهدّام أو السلبي حيث يبان من خلال المنتقد أسلوب تجريح وإنتقاص لكرامة الآخرين ويجعل منهم أقل معرفة أو أقل خبرة في مجالات الحياة، وقد يؤثر نفسيًا أيضًا في إحباط معنوياتهم وشل طموحاتهم والغرض منها طمر مواهبهم وركنها في زاوية مظلمة، لكي يتمكن المنتقد من تحقيق رغباتهِ الخبيثة النابعة من قلبهِ الكاره والضغين للآخرين.
وهذا ما نراه في عالمنا اليوم، الكثير يتصيد أو يترصد عيوب الآخرين لغرض إنتقادهم أو إفشال مشاريعهم المستقبلية بكلمات سلبية أو أفعال ناجمة عن حسد أو حقد، فكم من فرصة أُضيعت في عدم تحقيقها!!، وكم من عمل توقف و أنهار!!، وكم من نقاش رُفضَ بقوة، وكم من نفسية تأثرت بكلامٍ سلبي وانطوت على نفسها!! بسب الإنتقاد والنرجسية، لذلك فأن المنتقد ينقصه المحبة والمعرفة والطموح. لِذا يجب عليه إنتقاد نفسه جيداً قبل إنتقاده للآخرين.
وفي الختام من الأفضل أن نتفادى المنتقدين السيئيين وعدم الأصغاء لهم لكي لا يربكوا أو يحبطوا مشاريعنا ومخططاتنا المستقبلية من فعلها، ونجعل من أنفُسنا سُعداء أمام المنتقدين، لتجنب الشعور بالضعف أو اليأس. ويجب علينا توخي الحيطة والحذر من هؤلاء الأشخاص في سرد أسرارنا لهم للحفاظ على سلامة أفكارُنا وطموحاتِنا لكي لايقلبوها الى كره وإفشال. ونجعل من أنفسنا ناقدين لفعل الخير وليس منتقدين بضيق النظر على الآخرين، لان الحياة منظورها إيجابي من خلال تحفيز وتشجيع الآخرين في تأهيل وتطوير طموحاتهم، لكي يشعروا بالثقة وعمق المحبة في جميع مجالات الحياة.
#مقولة:
لا تكون منتقداً مكبلاً بالجهل .. بل كن ناقداً حكيمًا ومثمرا


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق